الشيخ الجواهري
105
جواهر الكلام
سابقا ما فيه عند البحث عن حكم ما لا تتم الصلاة فيه ، بل تقدم هناك ما يعارضه من خبر إبراهيم بن عقبة ( 1 ) وغيره ، كما أنه تقدم في الخز خبر الغش بوبر الأرانب ( 2 ) وما فيه . كل ذا مع أن صحيح علي بن يقطين الذي ذكره في اللباس لا الصلاة حتى يعارض ما دل على المنع منها فيه ، ولو أريد ذلك منه فلا ريب في حمله على التقية ، لما فيه من نفي البأس عن جميع الجلود الذي علم من ضرورة مذهب الشيعة خلافه ، مع أن علي بن يقطين كان من الوزراء الذين لا بد لهم من التقية ، بل ظاهر صحيح الحلبي أيضا ذلك باعتبار اشتماله على قول السائل : " وأشباهه " كجميع الجلود في السابق ، على أن في صحته إشكالا ، وهو محتمل لإرادة نفي البأس عن الصلاة في الأول ، لأنه أفرد الضمير فيه ، لا أقل من أن يكون قصد الاجمال بذلك من جهة التقية ، ضرورة حصوله بتعدد المرجع ولا قرينة ، وإلا لقال : لا بأس بالصلاة فيها ، وأما صحيحة جميل فقد يتوقف في صحتها ، لأن الشيخ على ما قيل رواها بسند آخر عن جميل عن الحسين بن شهاب عن الصادق ( عليه السلام ) ، والظاهر أن الروايتين واحدة ، وإلا كان اللازم عليه أن يذكر لهذا الراوي روايته عن الصادق ( عليه السلام ) بلا واسطة ، ولراوي الأولى رواية بالواسطة كما هو الظاهر من حالهم ، ولو قلنا بعدم ظهور الاتحاد فظهور التعدد محل نظر ، وكيف كان فثبوت العدالة بالنسبة إلى الجميع لا يخلو من شك ، ولو سلم فهي لا تعارض ما عرفت من وجوه ، بل يمكن كون اشتراط نفي البأس فيها بالتذكية كناية عن عدم الجواز ، لاستحالة تحقق الشرط بناء على اعتبار المأكولية فيها ، كما نص عليه الصادق
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب لباس المصلي